استهداف الصحافة جريمة حرب مكتملة الأركان وصمت العالم تواطؤ مرفوض

في ظلّ التصعيد الخطير والعدوان المستمر على الأراضي اللبنانية، تتعرّض الطواقم الصحافية لاستهداف مباشر أثناء تأديتها واجبها المهني في نقل الحقيقة من قلب الميدان، في مشهد يعكس خطورة غير مسبوقة على حرية الإعلام وسلامة العاملين فيه.

إنّ استهداف الصحافيين لا يمكن اعتباره أضراراً جانبية، بل هو انتهاك صارخ وممنهج لكل القوانين والأعراف الدولية التي تضمن حماية الإعلاميين خلال النزاعات المسلحة. فالصحافي لا يحمل سلاحاً، ولا يشارك في أي معركة، بل يقف في أصعب الظروف، في قلب الخطر، لينقل الصورة كما هي، ويُوصل صوت الناس الموجوعين إلى العالم.

الصحافة ليست طرفاً في الحروب، بل هي الجسر بين الحقيقة والرأي العام. هي الصوت الذي يكشف المعاناة، وينقل وجع الشعوب، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته. ومن هنا، فإنّ المساس بالصحافيين هو محاولة لإسكات الحقيقة وطمس الواقع.

إنّ ما يتعرّض له الإعلاميون اليوم يفرض موقفاً واضحاً لا يحتمل التأويل: الصحافي خط أحمر، واستهدافه مرفوض ومدان تحت أي ظرف. وعلى المجتمع الدولي، بكل مؤسساته، أن يتحمّل مسؤولياته الكاملة في حماية الصحافيين، ووضع حدّ لهذه الانتهاكات المتكرّرة.

تضامن كامل مع جميع الزملاء الذين يخاطرون بحياتهم يومياً لنقل الحقيقة، وتحية إجلال لكل من سقطوا شهداء وهم يؤدّون رسالتهم المهنية بكل شجاعة وكرامة.

حماية الصحافيين ليست خياراً، بل واجب إنساني وأخلاقي وقانوني

زاريه باريكيان

Scroll to Top