بيروت – خاص “الجريدة” مع دخول الساحة اللبنانية منعطفاً سياسياً وميدانياً شديد الحساسية، تتجه الأنظار إلى المواقف الوازنة التي تسعى […]
بيروت – خاص “الجريدة”
مع دخول الساحة اللبنانية منعطفاً سياسياً وميدانياً شديد الحساسية، تتجه الأنظار إلى المواقف الوازنة التي تسعى لترسيم “الخطوط الحمراء” وطنياً وشعبياً، بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي الجاري في العاصمة الأمريكية واشنطن.
تحصين الجبهة الداخلية وفي هذا السياق، علم مراسل “الجريدة” في بيروت عن إطلاق العلامة السيد علي فضل الله لرسائل بالغة الدلالة من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك [cite: 1]؛ حيث جزم بأن “السيادة والحرية تُنال ولا تُعطى من أحد”، في إشارة واضحة إلى ضرورة الاعتماد على عناصر القوة الذاتية للبنان وعدم ارتهان القرار الوطني للمساومات الخارجية .
وأكدت مصادر مقربة أن الدعوة تتركز حالياً على بنود أساسية لإنقاذ الموقف:
-
إطلاق حوار سياسي داخلي: جاد وبناء للوصول إلى خيار وطني موحد يستفيد من كافة عناصر القوة .
-
تجميد السجالات: الوقف الفوري للتراشق السياسي والإعلامي المتواصل الذي يراهن عليه العدو لإضعاف الموقف اللبناني .
-
رفض التحييد: التحذير من محاولات تصوير الأزمة وكأنها تستهدف فئة أو طائفة بعينها، لكون التداعيات ستنعكس على أمن ومستقبل الوطن بمكوناته كافة .
ملف النزوح: الكرامة أولاً وعلى المقلب الإنساني، لم يخلُ الحراك من توجيه انتقادات مبطنة للأداء الرسمي في إدارة أزمة الإيواء. إذ طالبت المرجعية الدينية مؤسسات الدولة بتفعيل حضورها الميداني بشكل فوري لرعاية المواطنين الذين اضطروا لمغادرة قراهم ومدنهم .
وشدد التقرير على رفض الممارسات الحالية التي تترك الأهالي على الطرقات أو في مراكز إيواء تفتقر لأدنى مقومات الاستقرار، مؤكداً أن رعاية النازحين يجب أن تنطلق من الحفاظ على “حس الكرامة الغالية لديهم” كأولوية وطنية لا تقل أهمية عن المعركة الدبلوماسية.
